مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

91

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

لا تكون مجهولة ، وجوداً وكمية وصفة مما يكون دخيلًا في المالية وغرض المتعاملين . فالجهل بها يوجب بطلان الإجارة . والملاك فيه عند المشهور هو الجهالة الموجبة للغرر حيث قال في الرياض : « [ يشترط ] أن تكون المنفعة مقدّرة إمّا في نفسها . . . أو بالمدّة . . . بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في الغنية ، لاستلزام عدم التقدير الغرر والجهالة ، واحتمال أن يؤول الأمر إلى المنازعة ، وجميع ذلك ضرر منفي في الشريعة » ( « 1 » ) ، والظاهر أنّ مقصودهم اشتراط المعلومية للأوصاف الدخيلة في المالية أو في الأغراض النوعية العقلائية والعرفية من ذلك المال ، فليس اللازم معلومية تمام الخصوصيات والأوصاف وعدم جهالتها ، وهذا الأمر في كلّ شيء بحسبه عرفاً وعقلائياً . إلّا أنّه يظهر من آخرين ( « 2 » ) قادحية الجهالة بعنوانها في الإجارة وإن كانت عارية من الغرر لبعض الروايات أو الوجوه الخاصة بالإجارة . وتظهر ثمرة ذلك في بعض الموارد كما في إجارة الدار كلّ شهر بدرهم ( « 3 » ) ، وقد تقدم البحث فيه مفصلًا . ثمّ إنّه قد استدلّ على هذه الشرطية تارة بما استدلّ به على اشتراط المعلومية في العوضين بشكل عام كعمومات النهي عن الغرر ( « 4 » ) والسيرة العقلائية الممضاة شرعاً القائمة على أساس اشتراط معلومية العوضين من ناحية ما له دخل في المالية أو الغرض العقلائي . إلّا أنّه قد يناقش فيه بأنّ روايات النهي عن الغرر لم يتم شيء منها سنداً بل لا سند لها إلّا ما ورد بعنوان النهي عن بيع الغرر ، وهو لا يشمل سائر المعاوضات إلّا بالغاء الخصوصية واستفادة كبرى كلّية كما تقدم نظيره في الشرط السابق . نعم ، يمكن الاستدلال بالسيرة العقلائية

--> ( 1 ) الرياض 9 : 210 . ( 2 ) انظر : جواهر الكلام 27 : 283 . مستند العروة ( الإجارة ) : 72 - 73 ، 83 . العروة الوثقى 5 : 10 تعليقة الحائري ، الگلبايگاني . ( 3 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 108 . مستمسك العروة 12 : 14 . مستند العروة ( الإجارة ) : 73 . ( 4 ) الإرشاد 2 : 423 . القواعد 2 : 292 - 293 . المسالك 5 : 205 . جواهر الكلام 27 : 260 . بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 128 . تحرير الوسيلة 1 : 526 ، م 2 .